التفسير :
بعد أن عرضت الآيات السابقة بعض مظاهر قدرة اللّه ، وقوة سلطانه ، وسعة علمه ، ثم ختمت هذه المشاهد بهذا الحكم الذي ألزم الوجود كلّه ، الانقياد للّه ، والولاء له ، طوعا أو كرها - جاءت هذه الآيات تخاطب العقل ، وتدعوه إلى اللّه ، وتضرب له الأمثال الحسية ، ليقيم من منطقها طريقه الذي يستقيم عليه ، في التهدّى إلى الحقّ ، والإيمان باللّه ، وإفراده بالألوهية ، ونبذ الشركاء والأنداد ، التي إذا قايسها العقل باللّه ، كانت ضلالا وكانت هباء ! . .
قوله تعالى :
« قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ؟ »
. .
هذا سؤال ينبغي للعاقل أن يسأله ، وأن يجيب عليه ! . . فإن هذا الوجود