قولا أو فعلا . . ولا يكون هذا إلا بالتخلي عن الإحسان في القول أو العمل . .
والبغي : الجور ، والظلم ، وهضم الحقوق . وهو مجف للعدل والإحسان معا . .
- وقوله تعالى :
« يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
هو تنبيه لما تحمل آيات اللّه للناس من آداب . وأحكام ، تدعو إلى الحق ، والخير ، وتذكّر بهما ، وتفتح للعقول الراشدة والقلوب السليمة طريقا إليهما . .
وهذه الآية الكريمة ، تجمع أصول الشريعة الإسلامية كلها . . فهي أقرب شئ إلى أن تكون عنوانا للرسالة لإسلامية ، ولكتابها الكريم ، إذ لا تخرج أحكام الشريعة وآدابها عن هذا المحتوى الذي ضمت عليه تلك الآية :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ »
. وما في كتاب للّه كله هو شرح لما أمر اللّه سبحانه به من العدل والإحسان ، وإيتاء ذي القربى ، وما نهى عنه من الفحشاء والمنكر والبغي .
قوله تعالى :
« وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ »
.
العهد : الميثاق ، يكون بين الناس والناس ، أو بين الناس ورب الناس . .
وعهد اللّه . . هو العهد الذي يوثق باسمه ، ويقام تحت ظل سلطانه . .
ونقص العهد : نكثه ، وعدم الوفاء به . .
والكفيل : هو الضامن لما كفل من عهد .
ومعنى الآية الكريمة ، هو أمر ملزم للمؤمنين باللّه بالوفاء بعهد اللّه ، الذي وثقوه باسمه ، وجعلوه كفيلا وضامنا لما عاهدوا عليه . . إذ كان باسمه تعالى