تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
التفسير : قوله تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ »
. . مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أنه وقد ذكر اللّه سبحانه وتعالى في الآية السابقة :
« وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
ناسب أن يجئ بعدها بيان لما في القرآن الكريم من تبيان لكل شئ ، وهدى ، ورحمة ، وبشرى للمسلمين . . وهذا ما ضمت عليه هذه الآية :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ . . »
فما في القرآن الكريم كله ، هو دعوة إلى العدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ، ونهى عن الفحشاء ، والمنكر والبغي . . فالعدل هو القيام على طريق الحق في كل أمر . . فمن أقام وجوده على العدل استقام على طريق مستقيم ، فلم ينحرف عنه أبدا ، ولم تتفرق به السبل إلى غايات الخير . . ومن أتبع العدل بالإحسان ، انما الخير في يده ، وطابت مغارسه التي يغرسها في منابت العدل . . وقد جاء الأمر بالعدل والإحسان مطلقا ، ليحتوى العدل كله ، ويشمل الإحسان جميعه . . فهو عدل عام شامل . . حيث يعدل الإنسان مع نفسه ، فلا يجوز عليها بإلقائها في التهلكة ، وسوقها في مواقع الإثم والضلال . . ويعدل
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 349 | عبد الكريم الخطيب