تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
« وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الْأَنْعامُ »
. . ( 12 : محمد )
« فَلَيُبَتِّكُنَّ آذانَ الْأَنْعامِ »
. . ( 118 : النساء )
« وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ »
( 5 : النحل )
« كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ »
. . ( 54 : طه )
« مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ » *
. . ( 33 : النازعات ) هذا هو بعض ما ورد في القرآن الكريم من ذكر الأنعام . . وقد استعملت استعمال الجمع غير العاقل ، فعاد إليها الضمير مفردا مؤنثا . . كما أضيفت إليها « الآذان » جمعا . . وكما أضيفت هي إلى الناس هكذا « أنعامكم » وليس بمعقول أن يرعى الناس جميعا بهيمة واحدة ! ! والذي نراه في مجىء الضمير في آية النحل مفردا مذكرا ، على غير ما يقتضيه الاستعمال اللغوي ، هو أن الحيوان الذي يشرب لبنه ، ويؤكل لحمه ، هو الحيوان المجترّ ، بخلاف الحيوان الذي له لبن ، ولكن لا يحل شرب لبنه ، ولا أكل لحمه ، وهو غير مجترّ ، كالكلب ، والخنزير . والحيوان المجترّ ، له خاصية في جهازه الهضمى . . فله معدة ، وله معي ، وله كرش ، يختزن فيه الطعام ، وبعيد مضغة مجترا . . بخلاف الحيوان غير المجتر فإنه ليس له هذا « الكرش » الذي يختزن فيه الطعام . . ومن هنا يبدو الحيوان المجتر وكأنه لا يحمل بطنا واحدا كسائر الحيوانات ، بل يحمل بطونا . . المعدة ، والمعى ، والكرش ، الذي هو أشبه بمجموعة من البطون . . ومن هنا أيضا جاء النظم القرآني :
« نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ »
مشيرا إلى