من تمام ذلك أن أعادوا تذكيره بما حدثوه به من قبل ، وهو أن يسرى بأهله بقطع من الليل ولا يلتفت منهم أحد إلى هؤلاء القوم الذين خلفوهم وراءهم ليلاقوا مصيرهم .
الآيات : ( 78 - 84 ) [ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 78 إلى 84 ]
وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ ( 78 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ ( 79 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحابُ الْحِجْرِ الْمُرْسَلِينَ ( 80 ) وَآتَيْناهُمْ آياتِنا فَكانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ ( 81 ) وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً آمِنِينَ ( 82 )
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُصْبِحِينَ ( 83 ) فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 84 )
التفسير :
أصحاب الأيكة : هم قوم شعيب . . والأيكة : الشجر الكثيف ، المجتمع بعضه إلى بعض . .
و « إن » في قوله تعالى :
« وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ »
هي إن المخففة من الثقيلة . . واللام في قوله تعالى :
« لَظالِمِينَ »
هي لام التوكيد التي تدخل على خبر إنّ . . وقد دخلت هنا على خبر كان لأن كان هي ومعمولاها خبر لأن ، واسم إنّ ضمير الشأن ، والتقدير : وإنه كان أصحاب الأيكة لظالمين .
قوله تعالى :
« فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ »
. .
الإمام : المقدّم ، والإمام من كل شئ مقدّمه ، لأنه يكون أمامه . . والمراد به هنا : الهادي والمرشد . . والمبين : الواضح البيّن . .