تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إذ أن هذا النعيم لا يعدله عمل ، ولا يؤدّى حقّه إنسان . . وهذا ما يشير إليه الحديث الشريف ، إذ يقول النبي صلوات اللّه وسلامه عليه : « لا يدخل أحدكم الجنّة بعمله . . » قالوا : « ولا أنت يا رسول اللّه ؟ » قال : « ولا أنا إلّا أن يتغمّدنى اللّه برحمته » . فالإيمان باللّه ، والعمل الصالح طريق إلى جنّة اللّه ورضوانه ، ولكنهما لا يوصلان إليها إلّا بإذن اللّه ، وعونه ، وتوفيقه . . إنهما أشبه بالطّرقات التي يستأذن بها على ربّ الدار لدخول داره ، وإنه لا يأذن إلا لمن يشاء ويرضى . . !

الآيات : ( 24 - 27 ) [ سورة إبراهيم ( 14 ) : الآيات 24 إلى 27 ]

أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ ( 24 ) تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 25 ) وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِنْ فَوْقِ الْأَرْضِ ما لَها مِنْ قَرارٍ ( 26 ) يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ ما يَشاءُ ( 27 )

[ الكلمة الطيبة . . والكلمة الخبيثة ]

التفسير : المراد بالاستفهام في قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا »
هو الإلفات إلى هذا المثل ، والوقوف عنده ، وقفة تدبّر ، وتذكر ، واعتبار . . فالمراد