تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
التفسير : قوله تعالى :
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ؟ »
- يجوز أن يكون من كلام موسى ، خطابا لقومه ، وتذكيرا لهم بأيام اللّه ، وما يجرى فيها على عباده . . ويجوز أن يكون كلاما مستأنفا ، خطابا من اللّه - سبحانه وتعالى - للمخاطبين من أمة النبي « محمد » صلوات اللّه وسلامه عليه . . والنبأ : الخبر ذو الشأن ، الذي يغطّى ذكره على ما عداه من الأخبار . وفي هذا الاستفهام :
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
- تهديد للمخاطبين ، وإنذار لهم بأن يصيروا إلى مثل مصير هؤلاء الأقوام ، الذين كذبوا رسلهم ، ومكروا بهم ، إذا لم يبادر هؤلاء المخاطبون ، فيصدقوا برسول اللّه ، ويستجيبوا لما يدعوهم إليه ، مما فيه رشدهم وخيرهم . . وقوله تعالى :
« قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ »
- هو بيان لقوله تعالى :
« الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ »
. . فالذين من قبل هؤلاء المخاطبين ، هم قوم نوح ، وقوم عاد ، وقوم ثمود ، وقوم صالح ، وأقوام كثيرون جاءوا بعدهم ، وجاءهم رسل اللّه . . فكانوا جميعا على طريق واحد ، من العناد والضلال ، والتكذيب برسل اللّه ، والكيد لهم .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 154 | عبد الكريم الخطيب