النبيّ ، عالم بما كان منه من أمانة في تبليغ ما أمر بتبليغه من ربه ، وما كان منهم من تكذيب وبهت وكفر ! - وقوله تعالى :
« وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ »
معطوف على فاعل الفعل « كفى » وهو لفظ الجلالة « باللّه » والباء حرف جرّ زائد . . أي كفى اللّه شهيدا بيني وبينكم ، وكذلك من عنده علم الكتاب منكم ، أي أهل العلم ، فإنهم يعلمون أنى مرسل من عند اللّه ! وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ » *
( 20 : الأنعام ) وقوله تعالى :
« وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَفْرَحُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
( 36 : الرعد ) وقوله سبحانه :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ »
( 52 : القصص ) وقوله جل شأنه :
« أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ »
( 197 :
الشعراء ) فعلماء بني إسرائيل يعلمون صدق الرسول ، وصدق ما جاء به من عند اللّه .
وإن كتمه بعضهم ، وآمن به بعضهم . . وهم شهود على الكافرين المكذبين من قومهم . .
« وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ أَهْلِها »
« وكفى بالله شهيدا »