تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
- وفي قوله تعالى :
« لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ »
- إشارة إلى عموم رسالة النبي الأمّىّ ، وشمولها الناس جميعا . . قوله تعالى :
« اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ . . »
- هو من عطف البيان على قوله تعالى :
« الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ »
. . فالعزيز الحميد ، هو اللّه الذي له ما في السماوات وما في الأرض ، أوجدهما بقدرته وملكهما بعزته ، واستولى عليهما بسلطانه . . - وفي قوله تعالى :
« وَوَيْلٌ لِلْكافِرِينَ مِنْ عَذابٍ شَدِيدٍ »
تهديد للكافرين ، ووعيد لهم بالعذاب الشديد ، الذي ينتظرهم يوم القيامة ، من مالك الملك ، الذي إليه كل شئ ، وبيده كل شئ . قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَياةَ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ »
- هو كشف عن صفات أولئك الكافرين ، الذين توعدهم اللّه بالعذاب الشديد ، وتلك الصفات التي جرّتهم إلى الكفر ، وأقامتهم عليه ، وذلك أنهم استحبّوا الحياة الدنيا على الآخرة ، وأفرغوا لها جهدهم ، وأذهبوا فيها طيباتهم ، على حين غفلوا عن الآخرة ، وزهدوا فيها ، ولم يعملوا أي حساب لها . . وهم لهذا يصدّون عن سبيل اللّه . . يصدّون أنفسهم عن الإيمان ، ويصدّون الناس كذلك عن أن يؤمنوا باللّه ، ويأبون إلا أن يركبوا طرق الضلال ، وأن يركبها الناس معهم . -
« أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ »
لأنهم ضلوا ، وأضلّوا ، فكانت جنايتهم غليظة ، وجرمهم شنيعا . قوله تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ »
. . هو بيان لحكمة اللّه في إرسال الرسل ، واختيارهم من بين أقوامهم ، وذلك ليأنسوا إليهم ،