تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
التفسير : قوله تعالى :
« مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ . . »
مناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أنّه وقد ذكر مصير المشركين في الآية السابقة عليها ، في قوله تعالى :
« لَهُمْ عَذابٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَما لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ »
- كان من المناسب أن يذكر في مقابل هذا المصير المشئوم ، المصير الحسن الطيّب ، الذي أعدّه اللّه للمؤمنين المتقين من عباده ، ليكون في ذلك إثارة لأشواق المؤمنين ، وتعجيل بتلك البشريات المسعدة لهم ، في حين أنه يملأ قلوب المشركين حسرة وألما ، ويقطع أكبادهم كمدا وحسدا . . ومثل الشيء ما يماثله ، ويشبهه ، في بعض الوجوه ، لا في كل وجه . . كما نقول مثلا : القط مثل النمر . . وهذه الفتاة مثل القمر ، وهذا الطفل مثل الزهرة . . فهناك وجه شبه يجمع بين المشبّه والمشبّه به ، وصفة مشتركة بينهما يلتقيان عندها . . والمثل يجمع أكثر من صورة من صور التشبيه ، فهو تشبيه مركّب .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 134 | عبد الكريم الخطيب