اللّه سبحانه وتعالى . . الرحمن . . الرحيم . . الخالق . . البارئ . . المصور . .
السميع . . البصير . . الرازق . . القوى . العزيز . . إلى غير ذلك من أسمائه الحسنى . .
ومن أسماء تلك الآلهة : هبل ، وودّ ، وسواع ، ويغوث ، ونسر . . وهي جميعها لا يراد منها إلا التفرقة بين هذه الدّمى المنصوبة ، ليعرف بعضها من بعض كما كانوا يفعلون ذلك في تسمية بعض حيواناتهم ، وأدواتهم . .
فمطالبتهم بذكر أسماء آلهتهم تلك ، هو اختبار عملىّ لهم ، يضع بين أيديهم ما تكشف عنه هذه الأسماء من مسميات ، هزبلة تافهة ، لا يرجى منها خير ، ولا يحشى منها ضر .
قوله تعالى :
« أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِما لا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ . . أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ؟ »
.
هو إشارة إلى أن هذه الأسماء التي أطلقوها على آلهتهم ، والتي وجدوا في أنفسهم الجرأة على النطق بها ، وهي مما لا وجود لمسمياتها - إذ أن تلك الأسماء التي أطلقوها عليها ، لا صلة بينها وبين تلك المسميات ، وإنما هي - كما قلنا - إشارات عمياء ، أرادوا بها أن تكون مجرد رمز ، أو إشارة ، يميزون بها بعضها من بعض ، كالأطواق والقلائد التي كانوا يميزون بها أغنامهم وكلابهم ! ونفى علم اللّه عن هذه المعبودات ، هو نفى لعلمه بها على تلك الصفة التي جعلوها لها . . وإنما يعلمها اللّه سبحانه وتعالى على حقيقتها التي هي لها . .
- وفي قوله تعالى :
« فِي الْأَرْضِ »
- إشارة إلى أن هذه الآلهة التي أطلقوا عليها تلك الأسماء ، هي من العالم الأرضي . . من أحجاره ، أو حيواناته .
- وفي قوله تعالى :
« أَمْ بِظاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ »
إشارة أخرى إلى أن هذه الأسماء