والآيات التي أرسل بها موسى هنا ، هي الآيات المادية ، التي أراها لفرعون ، معجزات متحدية ، تشهد له أنه رسول من ربّ العالمين ، وهي تسع آيات ، كما قال تعالى :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً * قالَ لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ بَصائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً »
( 101 - 102 : الإسراء ) والآيات التسع هي : العصا ، ويده التي كان يدخلها في جيبه فتخرج بيضاء من غير سوء ، وفي هذا يقول اللّه تعالى :
« وَأَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ يا مُوسى أَقْبِلْ وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ * اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَناحَكَ مِنَ الرَّهْبِ . . فَذانِكَ بُرْهانانِ مِنْ رَبِّكَ إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ »
( 31 - 22 : القصص ) . .
ثم خمس الآيات التي ذكرها اللّه تعالى في قوله :
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ . . آياتٍ مُفَصَّلاتٍ »
( 133 :
الأعراف ) . .
أما الآيتان الأخريان ، فهما : أخذهم بالسنين المجدبة ، والنقص في الثمرات ، كما يقول سبحانه وتعالى :
« وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
( 130 : الأعراف ) . .
أما السلطان المبين ، فهو ما كان لموسى بهذه الآيات ، من قوة قاهرة على فرعون ، إذ أعجزه بها ، وأخزاه ، ثم ساقه قدره ، فكان من المغرقين ! . .
- وفي قوله تعالى :
« فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ »