التفسير :
هكذا تختم قصص هذا الصراع ، بقصة موسى مع فرعون . . ولا تذكر تفاصيل هذه القصة ، بل تجىء في هذا العرض الموجز ، المعجز ، الذي يجمع - على إيجازه - كلّ مضمون القصة ، ويكشف عن الملامح البارزة فيها ، أما من أراد التفاصيل . ففي غير موضع من القرآن الكريم يجد ذكرا لهذه القصة ، وفي كل موضع ، يقع على مضمون القصة كاملا ، ثم يجد بين يديه حدثا من أحداثها التي تتشكل منها . . وهكذا يلتقى قارئ القرآن آخر الأمر بقصة موسى وفرعون كاملة ، في مجريات أحداثها ، ومواقف أشخاصها . . وإن التقى بها أكثر من مرة في معارض مختلفة الشكل ، متفقة المضمون . .
كما سنبين ذلك في مبحث « التكرار في القصص القرآني » . .
*
« وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ * إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلَائِهِ فَاتَّبَعُوا أَمْرَ فِرْعَوْنَ وَما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » . .