التفسير :
وتتصل أحداث قصة إبراهيم ، بأحداث قصة لوط . . وينتقل المشهد من بين يدي إبراهيم إلى يدي لوط ، وإذا هو وجها لوجه مع هؤلاء الرسل الذين يحملون الهلاك إلى قومه . .
وكما كان لقاء الملائكة لإبراهيم لقاء مفاجئا ، أثار في نفسه ريبة ، وأوقع في قلبه خوفا ، كذلك كان لقاؤهم للوط . . لقاء مباغتا له ، ولكنه لم يلتفت إلى هؤلاء الوافدين عليه إلا من جهة واحدة ، كانت هي همّه ، ومبعث خوفه وقلقه ، وهي أن يحمى هؤلاء الضيوف من عدوان قومه عليهم ، وفضحه فيهم . .
فقد طلع عليه الملائكة في صورة سويّة من صور البشر . . فيهم الشباب ، والنضارة ، والجمال ، وتلك هي مغريات قومه بهم . . وإنه ليرى عن غيب ما سيكون من قومه ، إذا هم رأوا هؤلاء الضيوف الذين نزلوا بساحته . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1176
مساهمون: عبد الكريم الخطيب
ص١١٧٦