« قالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
.
هذا إعلام من اللّه سبحانه وتعالى لموسى وهارون ، بأن اللّه - سبحانه - قد استجاب لهما ما دعواه به ، في أمر فرعون وملائه . . وقد ذكر القرآن الكريم في أكثر من موضع منه ، ما أخذ اللّه به فرعون وآله من بأساء وضراء . . فقال تعالى :
« وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ »
( 130 : الأعراف ) . .
وقال سبحانه :
« فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ وَالْجَرادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً مُجْرِمِينَ »
( 133 . الأعراف ) .
- وفي قوله تعالى :
« فَاسْتَقِيما وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ »
إشارة إلى ما ينبغي أن يكون لهما من عبرة وعظة ، فيما وقع لفرعون وملائه ، وأن عليهما أن يستقيما على طريقهما المستقيم ، وأن يحتملا في سبيل اللّه كل ما يعرض لهما من ضر وأذى ، فقد رأيا بأعينهما كيف كان عاقبة المنحرفين ، الذين لا يقفون عند عبرة ، ولا ينتفعون بموعظة . . إذ غطّى الجهل على أبصارهم ، وران الضلال على قلوبهم ، فهم لا يعلمون ، ولا ينتفعون بعلم العالمين . .
الآيات : ( 90 - 92 ) [ سورة يونس ( 10 ) : الآيات 90 إلى 92 ]
وَجاوَزْنا بِبَنِي إِسْرائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 90 ) آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ( 91 ) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ عَنْ آياتِنا لَغافِلُونَ ( 92 )