الهوى ، ولا يحكم إلا بما أراه اللّه . . فمن آمن باللّه ، فلن يكون مؤمنا حتى يؤمن مما يقضى به رسول اللّه ! وفي ذكر الرسول الكريم مرّتين في هذا الموضع ، مع ذكر اللّه سبحانه وتعالى - ما يكشف عن مقام الرسول الكريم عند ربّه ، ويؤكد منزلته الرفيعة عنده . .
« ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ
. .
وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ . . سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ
. .
فما أعظم هذا الفضل العظيم ، وما أسمى هذا المقام الكريم . . لهذا النبي الذي يحفّه ربّه بهذا الفضل ، ويرفعه إلى هذا المقام ، الذي يشرف منه مع ربّه على الناس ، ويعطيهم من فضل اللّه ما يرضيهم ويغنيهم .
وما أشقى أولئك الذين يحادّون هذا الرسول ، أو يخالفون عن أمره ، أو يقع في نفوسهم ريب في قول يقوله أو فعل يفعله . .
« وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا ما آتاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ، وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ ، سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ . . إِنَّا إِلَى اللَّهِ راغِبُونَ »
.
وجواب لو هنا محذوف ، لدلالة الحال والمقام عليه ، وهو أنه لو فعلوا ذلك لكان لهم في هذا ، الخير كله ، والفلاح كله .
الزكاة والتكافل الاجتماعي
قوله سبحانه :
« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ »
هو بيان مصاحب لما وقع في نفوس المسلمين من قسمة غنائم هوازن ،