وأهل العناد متعلقا يتعلقون به ، ويتخذون منه مثارا للشغب على موسى حين ينتصر بالضربة القاضية . .
ويلقى السحرة حبالهم وعصيتهم ، ويأنون منها بألوان من السّحر ، وضروب من الشعوذة ، فيها مهارة وبراعة ، أخذت بألباب الناس ، وسحرت عقولهم ، وألقت الرعب في قلوبهم . .
ويأخذ موسى شئ من هذا الذي يأخذ الناس ، من خوف واضطراب ، في مواجهة الغرائب من الأحداث ، ويكاد يفلت زمام الموقف من يده . .
وهنا تتدخل السماء ، ويجئ وعد اللّه . . وتبدأ الجولة الثانية ، وفيها تتبدل الأحوال وتنقلب موازين الأمور . !
الآيات : ( 117 - 122 ) [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 117 إلى 122 ]
وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنْ أَلْقِ عَصاكَ فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ ( 117 ) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 118 ) فَغُلِبُوا هُنالِكَ وَانْقَلَبُوا صاغِرِينَ ( 119 ) وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ ساجِدِينَ ( 120 ) قالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 121 )
رَبِّ مُوسى وَهارُونَ ( 122 )
التفسير : ويبدأ موسى الجولة الثانية ، بعد أن يتلقى أمر ربّه بأن يلقى عصاه ! ويلقى موسى عصاه
« فَإِذا هِيَ تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ »
أي تبتلع كلّ هذا الافتراء ، وتبطل كل هذا الباطل ، فإذا هو هباء في الهباء .
وينجلى غبار المعركة عن حق وقع ، وباطل بطل . .
وفي التعبير عن ظهور الحق بأنه وقع ، إشارة إلى علوّ متنزّله ، وأنه جاء من