تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
اللّه ، ولم ينتهوا عن غيّهم . . أما هؤلاء المشركون ، فما زالت الفرصة سانحة لهم ، وما زال طريق النجاة مفتوحا بين أيديهم . . فما ذا هم فاعلون ؟

الآيات : ( 55 - 60 ) [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 55 إلى 60 ]

إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 55 ) الَّذِينَ عاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ ( 56 ) فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 57 ) وَإِمَّا تَخافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ( 58 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَبَقُوا إِنَّهُمْ لا يُعْجِزُونَ ( 59 ) وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ( 60 ) التفسير : قوله تعالى
« إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
. . هو التعقيب المناسب لما أخذ به الظالمون من بلاء ونكال . . إنّ هذا الحكم هو الذي تشيّعهم به الحياة ، وهم يعالجون سكرات الموت ، إذ كانوا في حرب مع اللّه ، ومع أولياء اللّه . . فكيف يرحمهم قلب ، أو تدمع عليهم عين ؟ وفي قوله تعالى :
« فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ »
بعد قوله سبحانه :
« الَّذِينَ كَفَرُوا »
- في هذا ما يسأل عنه : إذ كيف يكون نفى الإيمان عنهم مسبّبا لكفرهم ،