تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
والحمولة من الأنعام : ما يحمل عليه من إبل ، وخيل ، وحمير . . والفرش : ما يتخذ من هذه الأنعام من جلد وصوف ، ليفترش . . وقوله تعالى :
« كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ »
أي كلوا مما رزقكم اللّه من هذه الأنعام التي تتخذون منها حمولة وفرشا ،
« وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ »
فيما يملى عليكم من أباطيل تحرّمون بها ما أحلّ اللّه لكم
« إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ »
يحرّم عليكم نعم اللّه ، ويقيم بينكم وبينها حواجز باطلة ، تفسد عليكم هذه النعم ، فلا ترون فيها كمال النعمة ، وسعة الإحسان . . وقوله سبحانه :
« ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ »
بدل من « حمولة وفرشا » أي
« وَمِنَ الْأَنْعامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً
. . ثمانية أزواج » . . أو هو مفعول به لقوله تعالى :
« كُلُوا »
أي كلوا من هذا الذي رزقكم اللّه من الأنعام ثمانية أزواج ، وقوله سبحانه :
« مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ
الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ آلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الْأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحامُ الْأُنْثَيَيْنِ أَمْ كُنْتُمْ شُهَداءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ بِهذا فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ »
هو بيان لهذه الأنعام التي سخّرها اللّه للناس ، وأباح لهم أكلها ، وما كان للمشركين من ادعاءات وافتراءات على اللّه فيها . فهذه الأنعام التي أحلّ اللّه أكلها ، هي ثمانية أزواج ، أي ثمانية متزاوجة ، أي هي أزواج . . ذكر وأنثى . . من الضأن اثنين : ذكر وأنثى ، ومن المعز اثنين : ذكر وأنثى ، ومن الإبل اثنين : ذكر وأنثى ، ومن البقر اثنين : ذكر وأنثى . . فهي أربعة ذكور ، وأربع إناث . . الضأن ، والمعز ، والإبل ، والبقر . وما يندرج معها من فصائلها . . وهي التي أحل أكلها دون غيرها من الأنعام . .
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 328 | عبد الكريم الخطيب