تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وتعالى لم يرد أن يدفع عنهم هذا البلاء الذي حلّ بهم ، لأنهم أهل له . . وأن اللّه سبحانه لو علم فيهم خيرا لدفع عنهم هذا البلاء ، ولما كان للشيطان أن يصل إليهم . . ويفسد عليهم وجودهم ! وقوله سبحانه :
« فَذَرْهُمْ وَما يَفْتَرُونَ »
تهديد لهؤلاء المشركين ، ومبالغة في إهمالهم ، وتركهم لأهوائهم المضلّة ، تغتالهم وتهلكهم ، دون أن يخفّ أحد لنجدتهم .

الآيات : ( 138 - 140 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 138 إلى 140 ]

وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لا يَطْعَمُها إِلاَّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 138 ) وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ( 139 ) قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهاً بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا ما رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِراءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 140 ) التفسير : ومن مفتريات هؤلاء المشركين صنيعهم بما في أيديهم من أنعام وزروع . . فقد جعلوا فيها نصيبا للّه ، ونصيبا لشركائهم . . دون أن يؤدوا للّه ما جعلوه فيها ، بل قالوا ذلك قولا وجحدوه فعلا . . ثم إنهم من جهة أخرى قد جعلوا لهذه الأنعام وتلك الزروع مراسم معيّنة ، ومعالم خاصة ، اخترعوها لها من عند أنفسهم . . فهناك أنعام وزروع جعلوها « حجرا » أي محجورة لا يباح طعامها لكلّ طاعم ، فمن شاءوا أطعموا منها ، ومن شاءوا حرّموها عليه .