التي تحكم كل أمر وتضبطه على موازين العلم ، والعلم الذي يحيط بكل شئ ، ويعلم ما ظهر وما بطن منه . .
قوله تعالى :
« وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
. .
أي نسلّط بعض الظالمين على بعض ، ونجمع بعضهم إلى بعض ، كما تسلّط الجنّ على أشباههم من الإنس ، وصاروا جميعا إلى هذا المصير المشئوم . . وهكذا يجتمع الشر إلى الشر ، وينجذب الأشرار إلى الأشرار ، فيكونون جميعا جبهة واحدة . . بعضهم أولياء بعض .
الآيات : ( 130 - 132 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 130 إلى 132 ]
يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 ) ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَأَهْلُها غافِلُونَ ( 131 ) وَلِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 132 )
التفسير : وفي موقف الحساب يقوم القيامة ، يسأل الخلق من جنّ وإنس هذا السؤال التقريرى من ربّ العالمين :
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ؟ »
أي من جنسكم ، فللجن رسل من الجن ، وللإنس رسل من الإنس . .
« يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي »
أي يسمعونكم آياتي ، ويعرضون عليكم دلائل قدرتى ، ويدعونكم إلى الإيمان بي ؟
« وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا »
أي يحذرونكم لقاء هذا اليوم الذي أنتم فيه في موقف الحساب والجزاء ؟