وسيلة يتوسلون بها إلى الخلاص من هذا البلاء الذي هم فيه . وهكذا : لقد تقطعت الأسباب بينهم وبين كل ولىّ من أوليائهم ، أو قوة من قواهم .
الآيتان : ( 95 - 96 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 95 إلى 96 ]
إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ ذلِكُمُ اللَّهُ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ ( 95 ) فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 96 )
التفسير : بعد أن شهد الظالمون المشركون هذا المشهد الذي تقطت له أنفاسهم ، من مشاهد يوم القيامة ، ردّوا إلى ما كانوا فيه من تلك الحياة التي كانوا يحيونها ، مع أموالهم وأولادهم وأصنامهم ، وما كانوا عليه من عناد وخلاف مع النبىّ ، وما كان يدعوهم إليه من التعرف إلى اللّه والإيمان به . .
وهنا تلقاهم كلمات اللّه وآياته ، يرتّلها المؤمنون ، تمجيدا للّه ؛ وتسبيحا بحمده ، وإذا هذه الآيات ، وتلك الكلمات ، هي استعراض لجلال اللّه ، الذي كانوا منذ لحظات بين يديه ، في هذا الموقف العظيم ، الذي طلع عليهم منه ما لم يكونوا يحتسبون ، من شدة وبلاء . .
« إِنَّ اللَّهَ فالِقُ الْحَبِّ وَالنَّوى يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَمُخْرِجُ الْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ »
. . ذلكم هو اللّه ، وتلك هي بعض آثار قدرته . . فلينظروا في هذا الذي أبدعته القدرة القادرة ، التي قام سلطانها على كل شئ ، ونفذ علمها إلى كل شئ . . ! فهذه الحبة الصغيرة ، التي لا تكاد تمسك بها العين ، يفلقها الخالق العظيم