والضلال ، فكان خلاص الإنسانية منهم نعمة من نعم اللّه ، تستوجب الحمد والشكران . .
« فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا »
، أي لم تبق منهم باقية ، من أصول وفروع
« وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
الذي وقى النّاس هذا الشرّ المستطير ، وعافاهم من هذا البلاء المبين !
الآيات : ( 46 - 47 ) [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 46 إلى 47 ]
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ ( 46 ) قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ ( 47 )
التفسير : بعد أن عرض اللّه سبحانه وتعالى في الآيات السابقة ( 42 - 45 ) مصارع القوم الظالمين ، بعد أن جاءتهم رسل اللّه ، فكذّبوهم ، وأخذوهم بالضرّ والأذى - أمر اللّه سبحانه وتعالى نبيّه الكريم أن يلقى المشركين المعاندين من قومه بقوله تعالى :
« أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصارَكُمْ وَخَتَمَ عَلى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ ؟ »
.
والضمير في « به » يعود إلى المأخوذ ، المفهوم من قوله تعالى :
« أَخَذَ »
والمعنى : أجيبوا أيها المكابرون المعاندون ، والمشركون باللّه - أجيبوا عن هذا السؤال : إذا أخذ اللّه سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم ، أي ضرب عليها سدّا ، وعطّل وظيفتها ، فلم يكن لها ما للقلوب من مشاعر ومدارك - فهل