تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأغصان بالكرمة ، وبذلك تحققت أغراضه السامية بالتجسد « 1 » » . وتعليق : لقد انحرف هنا الجواب أيضا عن الرد المباشر على الاعتراض . . وهو لما ذا لم يظهر « اللّه » حين تجسد ، رجلا كامل النمو ، بدلا من أن يمر في تلك الأدوار التي مرّ فيها . ؟ وقد أجاب المجيب إجابة متهافتة ، وإذ شعر بهذا ، فقد اتجه اتجاها آخر بالإجابة على هذا الاعتراض ، وهو أن اللّه قد اتحد بجنسنا لكي نتحد نحن به ، لأن الجنس أشكل بجنسه ! وكان على المتصدّى للرد على هذا الاعتراض أن يعلل لتجسد اللّه - لا في جسد إنساني وحسب - بل وبمرور هذا التجسد في جميع أدوار الحياة الإنسانية من الميلاد إلى الممات . ! ولو أنه فعل لوجد أن المسيح الذي تجسد اللّه فيه قد مات شابا ، فلم يمرّ في أدوار الكهولة ، والشيخوخة ! وكان منطق الردّ يقضى بأن يمر المسيح أو اللّه المتجسد في المسيح ، في جميع هذه الأدوار ، حتى يلبس الإنسانية كلها ، وبهذا يمكن أن يكون رأسا لها ! ثم ما ذا يقول المجيب على هذا الاعتراض ، عن حياة المسيح في رحم أمه ، ثم في دور طفولته ، وهو في قيد الضعف والعجز ، لا يملك من أمر نفسه شيئا . . . ؟ واعتراض سادس : « إذا كان المسيح هو اللّه . . فلما ذا ظهر في أماكن محدّدة ، ولم يظهر في جميع الأمكنة ، حتى يراه جميع الناس ، ويؤمنوا به ؟ وجوابه : إذا رجعنا إلى العصر الذي عاش فيه المسيح على الأرض ، وجدنا أن الشعب الوحيد الذي كان يؤمن باللّه إيمانا خالصا من كل زيغ ، هو الشعب
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ص 100 .