تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
التفسير : الذين أوتوا نصيبا من الكتاب هم اليهود . والمراد بالنصيب من الكتاب ، بعضه ، أي بعض التوراة ، التي جاءهم بها موسى عليه السلام . فكيف يكون اليهود قد أوتوا نصيبا من الكتاب مع أن الكتاب كله بين أيديهم ؟ واللّه سبحانه وتعالى يقول فيهم :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ *
( 20 : الأنعام ) ، ( 146 : البقرة ) ؟ ويقول سبحانه :
« الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ
( 121 : البقرة ) . كيف يكون هذا ؟ والجواب : أولا : أن الكتاب - وهو التوراة - الذي بين أيدي اليهود ، قد حرّف وبدّل ، بما أحدثوا فيه من منكرات ، وبما ألقوا إليه من أهواءهم ، ومختلقاتهم . . فالذي بقي في أيديهم من التوراة ، هو بعض التوراة ، لا التوراة كما أنزلت عليهم . وثانيا : أن ما بقي في أيديهم من التوراة لم يستقيموا عليه ، فما صادف من أحكامها هوى في أنفسهم أخذوا به ، وما كان على غير ما يحبّون تأوّلوا له ،