للإسلام ، ثم إذا هم خير كثير له بعد أن دخلوا فيه - في هذا ما يغرى أولئك المسلمين الذين تتلجلج في صدورهم دواعي النفاق ، أن يستمسكوا بمكانهم في الإسلام ، وأن يرسّخوا أقدامهم فيه ، حتى لا يأخذ مكانهم أولئك القوم ، الذين ينظرون إليهم نظر اتهام وازدراء ، إذا كانوا حربا على الإسلام والمسلمين . .
3 - حين ينظر المنافقون إلى هذا المقطع من الآية الكريمة - على هذا الفهم - ويرون أن رؤوس الكافرين ، وأهل العزّة فيهم سيكونون يوما في جانب المسلمين - حين يرون هذا يفكرون أكثر من مرة قبل أن يلوذوا بحمى هؤلاء الأعزة الأقوياء ، ويرون أن من الخير لهم أن ينتظروهم على الطريق وهم متجهون إلى دين اللّه ! 4 - في هذا الفهم تبدو هناك طريق مفتوحة دائما لمن يكيدون للإسلام - وهم غالبا أصحاب دولة وصولة في مجتمع الكفر والضلال - ينفذون منها إلى الإسلام ، ويعطون من قوتهم له ، ما أعطوه من قبل في حربه ، وعداوته . .
وفي عمر بن الخطاب شاهد مبين لهذا .
وهكذا ، يصبح من كان عدوا للّه ولرسوله وللمؤمنين ، وليّا للّه ، متابعا لرسول اللّه ، مجاهدا في سبيل اللّه ، على حين يتحول من كان - في ظاهره - مواليا للّه ، ولرسوله ، ولدينه ، عدوا اللّه ، ولرسوله ، وحربا على دينه . .
فهناك طريقان : طريق . . يستقبل منه الإسلام ، أقواما كانوا أعداء له وحربا عليه . . وطريق . . يتسلل منه جماعات من المسلمين ، إلى حيث الكفر والضلال . .
ثالثا :
« يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ »
.
هذه صفة ثالثة من صفات أولئك الداخلين في الإسلام ، المدعوين إلى