وإلى ما فيه من موجودات ، ينتظمها نظام ، وتمسك بها قدرة ، ويدبرها علم . .
ثم نسبة هذا الوجود وما اشتمل عليه ، إلى الصانع الذي صنعه ، فأبدع صنعته ، وأحكم وجوده . . وبهذا تتفتح الطرق إلى اللّه ، حيث يسلكها الإنسان ، متجها إلى اللّه في خشوع وولاء ، وفي لهج بالحمد والثناء . . ومن هنا قام الشكر مقام الإيمان ، واعتبر في ذاته إيمانا كاملا . . وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ »
( 7 : الزمر ) أي وإن تؤمنوا يرضه - أي يرضى الإيمان - لكم ، ويتقبله منكم .
قوله تعالى :
« وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً »
.
وشكر اللّه ، هو رضاه عن الأعمال الصالحة التي يقدمها عباده له ، فيقبلها منهم ، ويحسن لهم المثوبة ، ويضاعف لهم الجزاء عليها .