تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 936

مساهمون:

ص٩٣٦
والاستفهام هنا إنكاري تهديدى ، يكشف للمنافقين سوء تقديرهم ، وخسارة صفقتهم التي عقدوها مع الكافرين . .
« فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً »
. . وإن أخسر الناس صفقة ، من أراد العزة فاتخذ غير اللّه طريقا إليها ، وغير المؤمنين أولياء له في طلبها . . إن العزة للّه جميعا ، وإن العزة لأولياء اللّه ، ولمن والى أولياء اللّه . . واللّه سبحانه وتعالى يقول :
« وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ »
( 8 : المنافقون ) .

الآية : ( 140 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 140 ]

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعاً ( 140 ) التفسير : للنفاق مداخل كثيرة إلى القلوب ، فهو يتدسّس إلى الإنسان في خفاء ، ويتحسس مواطن الضعف منه فينفذ إليها ، حتى يتمكن منها ، وإذا المرء وقد عشش فيه النفاق ، ثم باض وأفرخ ، وإذا هو في المنافقين ، لا يملك دفع هذا الداء الذي جثم على صدره . لهذا كان الإسلام حريصا على أن ينبّه المسلمين إلى هذا الخطر ، ويحذّرهم من أن يلمّوا به ، أو يحوموا حوله ، حتى لا تصيبهم عدواه ، فيتعذر شفاؤهم منه . .