تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
هذا المعنى الذي أشرت إليه فيهما ، فإنك واجد إلى هذا المعنى معاني كثيرة ، أكثر شفافية وصفاء !
« تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ . . وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ ناراً خالِداً فِيها وَلَهُ عَذابٌ مُهِينٌ * »

الآيتان : ( 15 - 16 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 15 إلى 16 ]

وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً ( 15 ) وَالَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَأَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 16 ) التفسير : يجمع المفسرون على أن هاتين الآيتين منسوختان بالآية الثانية من سورة النور . . وهي قوله تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
وأن حدّ الزنا كان في أول الإسلام - كما يقولون - هو الإمساك للمرأة الزّانية وحبسها في البيت ، على حين أن الرجل يعنّف ويؤنّب باللسان ، أو ينال بالأيدي أو النعال ، حسب تقدير ولىّ الأمر ! ونحن - على رأينا بألا نسخ في القرآن - نرى أن هاتين الآيتين محكمتين وأنهما تنشئان أحكاما لمن يأتون الفاحشة - من الرجال والنساء - غير ما تضمنته آية النور من حكم الزانية والزاني . فالآية الأولى هنا :
« وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ