أنهم لم يعتادوا السؤال ، ولم يقفوا هذا الموقف من قبل ، وإلا لذهب حياؤهم ، وانحلّت عقدة ألسنتهم ، وأصبح السؤال عادة عندهم . . ومثل هؤلاء لا يكونون على سبيل اللّه ، ولا في سبيله !
الآية : ( 274 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 274 ]
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 274 )
التفسير : الإنفاق في سبيل اللّه وابتغاء مرضاته ، مقبول في كل وقت ، بالليل والنهار ، وعلى أي أسلوب . . سرّا وعلانية ، والمنفقون على هذا الوجه مقبولون عند اللّه ، مكفول لهم أجرهم ، فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، يوم يخاف الناس ، ويحزن الناس !
الآية : ( 275 ) [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 275 ]
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ مِنَ الْمَسِّ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عادَ فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 275 )
التفسير : لم تعطف هذه الآية على ما قبلها ، وإن كان سياق النظم يقضى بهذا ، على نحو ما تجرى عليه في أسلوبنا ، بل وعلى ما جرى عليه نظم القرآن في كثير من المواقف المشابهة لهذا ، حيث يعطف الليل على النهار ، والمحسن على المسئ والمؤمن على الكافر ، وهكذا .