التفسير : قوله تعالى :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
. . هو تطمين للمؤمنين ، وكبت وحسرة للكافرين والمنافقين . .
فهؤلاء الذين قتلوا في سبيل اللّه ، قد استوفوا آجالهم في الدنيا ، ولم يذهب القتل بساعة من أعمارهم ، فما قتل منهم قتيل إلا بعد أن انتهى أجله المقدور له عند اللّه . .
ثم إن هؤلاء القتلى « شهداء » أي حضور ، لم يغيبوا ، ولم يصيروا إلى عالم الفناء والعدم ، وإنما هم أحياء حياة باقية خالدة ، لا يذوقون فيها الموت . .
وهذا هو الذي يصير إليه كل من يموت من الناس . من مؤمنين وكافرين . .
وهذا هو الذي يؤمن به المؤمنون باللّه ، فلا يرون في الموت خاتمة الإنسان وانتهاء دوره في الوجود ، وإنما يرون الموت رحلة من عالم إلى عالم ، ونقلة من