التفسير : قوله تعالى :
« بَلى »
هو لفظ يجاب به على سؤال في معرض النفي ، فيجعل المنفىّ واقعا مثبتا .
وعلى هذا فإنّ قبل لفظة « بلى » سؤال منفى ، وهذه اللفظة وما بعدها جواب عن هذا السؤال .
والسؤال محذوف . . وتقديره : ألم يكن هؤلاء الذين إذا ائتمنوا على قنطار أدوه . . ألم يكونوا من جماعة اليهود ، تلك الجماعة الضالة التي حكم اللّه عليها باللعنة والطرد . . ؟
والجواب : بلى . . إنهم منهم ، ولكن لكلّ حسابه وجزاؤه . . فمن أوفى بعهده فيهم ، واتقى اللّه في الأمانة التي اؤتمن عليها ، فلن يأخذه اللّه بجناية قومه ، بل هو ممن أحبهم اللّه ورضى عنهم
« فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ »
فكيف لا يتقبل عملهم ؟ وكيف يجعلهم والمجرمين على سواء ؟
« أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ ؟ * ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ؟ »
( 35 - 36 : القلم )
الآية : ( 77 ) [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 77 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 77 )
التفسير : بعد أن عزل اللّه سبحانه المتقين من أهل الكتاب ، وضمّهم إلى أهل رحمته ومرضاته - كشف سبحانه وتعالى عن المصير السيّئ الذي ينتظر الجماعة الباغية الضالة من اليهود ، وهم الكثرة الغالبة فيهم . . فوصفهم اللّه سبحانه وصفا كاشفا ، ودمغهم بجرائمهم الشنيعة ، التي يحملونها على ظهورهم إلى يوم