تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ويجوز أن تكون استئنافية ومن اسم شرط جازم وتزكى فعل ماض في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة للجواب وإنما كافة ومكفوفة ويتزكى فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره هو ولنفسه متعلقان بيتزكى على أنه تعليل له والى الله خبر مقدم والمصير مبتدأ مؤخر . البلاغة : 1 - في قوله " أنتم الفقراء إلى الله " تعريف الفقراء ، والسر فيهه المبالغة في فقرهم كأنهم لشدة افتفارهم هم الموسومون بالفقراء وان افتقار غيرهم بالنسبة لفقرهم لا يعتبر افتقارا أو كأنهم قد أصبحوا وقد بلغوا من الفاتحة غايتها ، ومن العوز نهايته جنس الفقراء وهذا من روائع علم البيان . 2 - وفي قوله " ولا تزر وازرة وزر أخرى " جناس الاشتقاق بين تزر ووازرة ووزير ، والوزر كما في المصباح الاثم والوزر الثقل أيضا ومنه يقال وزر يزر من باب وعد إذا حمل الاثم . وهنا يرد سؤال كيف يتفق هذا القول مع قوله تعالى : " وليحملن أثقالا مع أثقالهم " فإن هذه الآية في الضالين المضلين فهم يحملون أثقال ضلالهم وأثقال إضلالهم لغيرهم أما الآية التي نحن بصددها فهي مقتصرة على الذين يحملون أوزار وأثقال أنفسهم ، وعن ابن عباس : يلقى الأب والأم الابن فيقولان له يا بني احمل عنا بعض ذنوبنا فيقول لا أستطيع حسبي ما علي .