اشتركا في بعض الصفات كالشجاعة والسخاوة لا يتساويان في الخاصية العظمى لبقاء أحدهما على فطرته الأصلية .
3 - الاستطراد :
وعلى ذكر الاستطراد تقول لقد تقدمت الإشارة إليه في هذا الكتاب ونزيده هنا بسطا فنقول أنه أن يبني الشاعر أو الكاتب كلاما كثيرا على كلام من غير ذلك النوع يقطع عليه الكلام وهو مراده دون جميع ما تقدم ويعود إلى كلامه الأول ، وجل ما يأتي تشبيها فقد استطرد في الآية إلى ذكر البحرين المالح والعذب وما علق بهما من نعمته وعطائه فمن كل منهما تأكلون لحما طريا وهو السمك وتستخرجون حلية تلبسونها فالخاتم يجعل في الإصبع والسوار في المعصم والقلادة في العنق والخلخال في الرجل وترى الفلك في كل منهما مواخر أي شواق للماء بجريها بها ، يقال مخرت السفينة الماء ويقال للسحاب بنات مخر لأنها تمخر الهواء والسفن الذي اشتقت منه السفينة قريب من المخر لأنها تسفن الماء كأنها تقشره كما تمخره .
* يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ( 15 ) إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد ( 16 ) وما ذلك على الله بعزيز ( 17 ) ولا تزرر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى إنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وأقاموا الصلاة ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسهء وإلى الله المصير ( 18 )
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 141
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص١٤١