ويملكون فعل مضارع وفاعل وجملة ما يملكون خبر الذين ومن حرف جر زائد وقطمير مجرور لفظا منصوب محلا على أنه مفعول به .
( إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم )
كلام مستأنف مسوق لتقرير المضمون المتقدم وإن حرف شرط جازم وتدعوهم فعل الشرط وعلامة جزمه حذف النون وهو فعل مضارع وفاعل ومفعول به ولا نافية ويسمعوا جواب الشرط ودعاءكم مفعول به والواو حالية أو عاطفة ولو حرف شرط وسمعوا فعل ماض والواو فاعل وما تافية واستجابوا فعل وفاعل والجملة لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم . ( ويوم القيامة يكفرون بشر ككم ) الظرف متعلق بيكفرون وبشر ككم متعلقان بيكفرون والكاف مضافة إلى المصدر من إضافة المصدر إلى فاعله أي يتبرءون منكم ومن عبادتكم إياهم .
( ولا ينبئك مثل خبير ) الأحسن أن يكون الخطاب عاما أي أيها السامع كائنا من كنت ، ولا نافية وينبئك فعل مضارع والكاف مفعوله ومثل خبير فاعله أي عالم ببواطن الأمور .
البلاغة :
1 - الكلام المتسامح :
في قوله " وما يعمر من معمر الخ " فن الكلام المستامح الذي يثق فيه المتكلم بأفهام السامعين وأذواقهم ، لأنه لا يلتبس عليهم ، ولا يعزب عنهم إدراك منطوياته واكتناه مراميه ، فظاهر الكلام يوهم أن المتعاطفين مما يتعاوران كل إنسان وإن التعمير وخلافه يتعاقبان عليه وذلك محال في حد ذاته ، بيد أنه من البدائة التي تدرك لأول
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 137
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص١٣٧