تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وي كأن من يكن له نشب ( البيت ) . وأخبرني شيخ من أهل البصرة قال : سمعت أعرابية تقول لزوجها : أين ابنك ويلك ؟ فقال : ويكأنه وراء البيت ، معناه : أما ترينه وراء البيت ؟ وقد يذهب بعض النحويين إلى أنهما كلمتان يريد : « ويك ، أنه » أراد ويلك فحذف اللام وجعل أن مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال ويلك اعلم أنه وراء البيت فاضمر اعلم ، ولم نجد العرب تعمل الظن والعلم بإضمار مضمر في أن وذلك أنه يبطل إذا كان بين الكلمتين أو في آخر الكلمة ، فلما أضمره جرى مجرى الترك ، ألا ترى أنه لا يجوز في الابتداء أن تقول يا هذا إنك قائم ولا يا هذان فمت تريد علمت أو أعلم أو ظننت أو أظن ، وأما حذف اللام من « ويلك » حتى تصير « ويك » فقد تقوله العرب لكثرتها في الكلام قال عنترة : ولقد شفى نفسي ( البيت ) وقد قال آخرون ان معنى « وي كأن » أن « وي » منفصلة كقولك لرجل « وي » تريد أما ترى ما بين يديك فقال : وي ثم استأنف كأن يعني أن اللّه يبسط الرزق لمن يشاء وهي تعجب وكأن في مذهب الظن والعلم فهذا وجه مستقيم ولم تكتبها العرب منفصلة ولو كانت على هذا لكتبوها منفصلة ، وقد يجوز أن تكون كثر بها الكلام فوصلت بما ليست منه وقال أبو الفتح ابن جني : في « ويكأنه » ثلاثة أقوال : - فمنهم من جعلها كلمة واحدة فلم يقف على « وي » . - ومنهم من يقف على « وي » . - ويعقوب يقف على « ويك » وهو مذهب أبي الحسن . والوجه عندنا قول الخليل وسيبويه وهو أن « وي » اسم سمي به
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 387 | محيي الدين الدرويش