وسيبويه إلى أن « وي » منفصلة معناها أعجب ثم ابتدأ فقال : كأنه لا يفلح الكافرون وكأن هاهنا لا يراد بها التشبيه بل القطع واليقين ، وعليه بيت الكتاب :
وي كأن من يكن له نشب يجب * ومن يفتقر يعش عيش حر
لم يرد هاهنا التشبيه بل اليقين ، وذهب أبو الحسن إلى أن ويك مفصولة من أنه ، وكان يعقوب يقف على ويك ثم يبتدئ « أنه لا يفلح الكافرون » كأنه أراد بذلك الاعلام بأن الكاف من جملة « وي » وليست التي في صدره « كأن » انما هي « وي » على ما ذكرنا أضيف إليها الكاف للخطاب على حدها في ذلك وأولئك ويؤيد ذلك قول عنترة :
ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها * قيل الفوارس ويك عنتر أقدم
فجاء بها متصلة بالكاف من غير « أن » فهي حرف خطاب وليست اسما مخفوضا كالتي في غلامك وصاحبك لأن « وي » إذا كانت اسما للفعل فهي في مذهب الفعل فلا تضاف لذلك وأن وما بعدها في موضع نصب باسم الفعل الذي هو « وي » ولذلك فتحت أن والتقدير أعجب لأنه لا يفلح الكافرون ، فلما سقط الجار وصل الفعل فنصب ، وذهب الكسائي إلى أن الأصل « ويلك » فحذفت اللام تخفيفا وهو بعيد وليس عليه دليل ، وقد ذهب بعضهم إلى أن