« ويكأنّه » بكماله اسم واحد ، والمراد شدة الاتصال وانه لا ينفصل بعضه عن بعض .
وهذا ونص عبارة سيبويه : « وسألت الخليل عن قوله :
« ويكأنّه لا يفلح » وعن قوله « ويكأنّ اللّه » فزعم أنها مفصولة من « كأن » والمعنى على أن القوم انتبهوا فتكلموا على قدر علمهم أو نبهوا فقيل لهم أما يشبه أن يكون ذا عندكم هكذا .
وقال الأعلم : « الشاهد في قوله « ويكأنّ » وهي عند الخليل وسيبويه مركبة من « وي » ومعناها التنبيه مع « كأن » التي للتشبيه ومعناه : ألم تر ، وعلى ذلك تأولها المفسرون .
وزعم بعض النحويين أن قولهم « ويكأن » بمعنى ويلك اعلم أن ، فحذفت اللام من « ويلك » كما قال عنترة « ويك عنتر أقدم » وحذف اعلم لعلم المخاطب مع كثرة الاستعمال وهذا القول مردود لما يقع فيه من كثرة التغيير .
وقال أبو سعيد السيرافي : في « ويكأن » ثلاثة أقوال : أحدها قول الخليل تكون « وي » كلمة يقولها المنتدم ويقولها المندّم غيره ومعنى « كأن » التحقيق ، والثاني قول الفراء تكون « ويك » موصولة بالكاف و « أن » منفصلة ومعناه عنده تقرير كقولك : أما ترى ، والقول الثالث يذهب إلى أن « ويك » بمعنى « ويلك » وجعل « أن » مفتوحة بفعل مضمر كأنه قال : ويلك اعلم أن اللّه .
وقال الفراء : « ويكأن » في كلام العرب تقرير كقول الرجل :
أما ترى إلى صنع اللّه ، وقال الشاعر :
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 386
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص٣٨٦