فعل مضارع مبني للمجهول ولك أن تجعل الواو حالية والجملة حال .
( وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً )
وأتبعناهم عطف على ما تقدم وفي هذه الدنيا حال والدنيا بدل من هذه ولعنة مفعول به ثان .
( وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ )
الظرف متعلق بمحذوف دل عليه قوله المقبوحين كأنه قيل وقبحوا يوم القيامة وإنما قدرنا محذوفا لأن تعليقه بالمقبوحين وهو الظاهر يمنع منه وجود أل الموصولية ، على أنهم قد اتسعوا في ذلك فعلقوه بمدخولها ولا مانع من ذلك ولك أن تعطفه على موضع في هذه الدنيا أي وأتبعناهم لعنة يوم القيامة وهم مبتدأ ومن المقبوحين خبره .
البلاغة :
في قوله « فأوقد لي يا هامان على الطين » إطناب بديع وذلك أنه لم يقل اطبخ لي الآجر وذلك ليتفادى ذكر كلمة الآجر لأن تركيبها - على سهولة لفظه - ليس فصيحا وذلك أمر يقرره الذوق وحده ، ألا ترى إلى هذه الكلمة وقد وقعت في بيت للنابغة الذبياني من قصيدته الدالية التي أولها :
من آل مية رائح أو مغتدي * عجلان ذا زاد وغير مزود
والبيت هو :
أو دمية من مرمر مرفوعة * بنيت بآجر يشاد بقرمد
فلفظة آجر في البيت قلقة نابية لابتذالها ، فإن شئت أن تعلم شيئا من سر الفصاحة التي تضمنها القرآن فانظر إلى هذا الموضع فإنه