تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
سليمان إلى بلقيس ملكة سبأ ، بسم اللّه الرحمن الرحيم السلام على من اتبع الهدى أما بعد فلا تعلوا عليّ وأتوني مسلمين ثم ختمه بخاتمه ، ثم قال للهدهد : اذهب ، فالجملة مقول قول محذوف ، واذهب فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت وبكتابي متعلقان باذهب وهذا نعت لكتابي أو بدل منه ، فألقه الفاء عاطفة وألقه فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به وإليهم متعلقان بألقه ثم حرف عطف وتول فعل أمر على حذف حرف العلة والفاعل مستتر تقديره أنت وعنهم متعلقان بمحذوف حال أي متجاوزا إياهم إلى مكان قريب تتوارى فيه ليكون ما يقولونه بمسمع منك ، فانظر عطف على تول ، وما ذا يرجعون : في هذا التعبير وجهان : أولهما : أن تكون انظر بمعنى تأمل وتفكر فتكون ما ذا اسم استفهام في محل نصب مفعول مقدم ليرجعون تقديره أي شيء يرجعون ، أو تجعل ما اسم استفهام مبتدأ وذا اسم موصول بمعنى الذي خبر ما وجملة يرجعون صلة ذا والعائد محذوف تقديره أي شيء الذي يرجعونه ، وعلى كلا التقديرين فالجملة الاستفهامية قد علق عنها العامل وهو انظر بالاستفهام فمحلها النصب على نزع الخافض أي انظر في كذا وفكر فيه . وثانيهما : أن تكون انظر بمعنى انتظر من قوله تعالى : « انظرونا نقتبس من نوركم » فتكون ما ذا كلها اسم موصول وهو أحد أوجه ما ذا التي ستأتي في باب الفوائد وهي مفعول به أي انتظر الذي يرجعونه وجملة يرجعون صلة والعائد محذوف كما تقدم والمعنى ما ذا يردون من الجواب أو ما ذا يرجع بعضهم إلى بعض من القول .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 201 | محيي الدين الدرويش