والحرث إلى أرباب الشاء يقومون عليه حتى يعود كهيئته يوم أفسد ثم يتراد ان فقال : القضاء ما قضيت وامضى الحكم بذلك .
الحكم بالشريعة الاسلامية :
أما حكم هذه القضية في الشريعة الاسلامية فقد تساءل عنه الزمخشري في كشافه فقال : « فإن قلت : فلو وقعت هذه الواقعة في شريعتنا ما حكمها ؟ قلت : أبو حنيفة وأصحابه رضي اللّه عنهم لا يرون فيه ضمانا بالليل أو بالنهار إلا أن يكون مع البهيمة سائق أو قائد ، والشافعي رضي اللّه عنه يوجب الضمان بالليل » .
بقي هنا سؤال وهو لما ذا استعمل ضمير الجمع لاثنين في قوله تعالى :
« وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ »
.
وفي الجواب قولان أولهما أن المراد المثنى ولو وقع الضمير جمعا لأن التثنية أقل الجمع والثاني أن المصدر المضاف انما هو مضاف للحاكمين وهما داود وسليمان والمحكوم عليه ، فهؤلاء جماعة ولكن فيه على هذا إضافة المصدر إلى فاعله ومفعوله دفعة واحدة وهما انما يضاف إلى أحدهما فقط وفيه الجمع بين الحقيقة والمجاز فان الحقيقة إضافة المصدر إلى فاعله والمجاز إضافته إلى مفعوله » .
ومن عجائب حكم سليمان ما رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : ( بينا امرأتان معهما ابناهما إذ جاء الذئب فذهب بأحدهما فقالت هذه : إنما ذهب بابنك وقالت الأخرى : إنما ذهب بابنك فاختصمتا إلى داود عليه السلام فقضى به للكبرى فمرتا على سليمان فأخبرتاه فقال : ائتياني بسكين أشقه بينكما