تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أهلية الحكم ثم رجح آخرها سليمان حيث يقول
« فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ »
وحصل الالتفات إلى مراعاة فأتى بما يقوم مقام تلك الزيادة التي يرجح بها سليمان لترشد إلى المساواة في الفضل لتكون فضيلة السن وما يستتبعها من وفرة التجارب وحنكة الحياة قائمة مقام الزيادة التي رجح بها سليمان في الحكم أما معنى شعر الخنساء فإنها بعد قولها في المساواة :
وهما وقد برزا كأنهما * صقران قد حطا إلى وكر
وبعد قولها فيها أيضا :
حتى إذا نزت القلوب وقد * لزت هناك العذر بالعذر
تريد أن عذر اللجم لز بعضها بعضا والعذر جميع عذار وهو السير الذي يكون على خد الدابة من اللجام وهذا يدل على المساواة في العدو ثم قالت في ترجيح الوالد :
برقت صحيفة وجه والده * ومضى على غلوائه يجري
تعني أنه خرج وجهه من الغبار دون وجه رسيله سبقا . ثم قالت في الحاق الولد بالوالد في الفضل :
أولى فأولى أن يساويه * لولا جلال السن والكبر
تريد أن الولد كان قادرا على مساواة الوالد لولا ما التزمه من الأدب مع برّ أبيه ، ومعرفته بحقه ، فغض من عنانه وخفض جناح فضله ليؤثر أباه بالفضل على نفسه .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 345 | محيي الدين الدرويش