تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
إلى مدته ومن لم يكن له عهد فأجله أربعة أشهر ، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة ، ولا يجتمع المشركون والمسلمون بعد عامهم هذا في الحج ، ثم حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سنة عشر حجة الوداع .

سبب وضع علم النحو :

جيء إلى عمر بن الخطاب برجل يقرأ : « إن اللّه بريء من المشركين ورسوله » بالجر ، فسأله ، فقال : هكذا قرأت في المدينة ، فقال عمر : ليس هكذا ، إنما هي ورسوله ، بضم اللام ، فإن اللّه لا يبرأ من رسوله ثم أمر أن لا يقرأ القرآن إلا عالم بالعربية ، ودعا بأبي الأسود الدؤلي فأمره أن يضع النحو . فمقتضى هذه الرواية أن هذا العلم لم يكن معروفا قبل أبي الأسود ، وأن كلام الناس قبله إنما كان بمجرد الفطرة وهو المعهود . هذا وقد اشتهر أن أبا الأسود الدؤلي هو أول من وضع علم النحو قالوا : انه سمع ابنته يوما تلحن فذهب إلى علي بن أبي طالب ، فقال له : فشا اللحن في أبنائنا وأخشى أن تضيع اللغة فقال له الامام : اكتب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الكلام كلّه ثلاثة : اسم وفعل وحرف ، فالاسم كذا والفعل كذا والحرف كذا ، والأسماء ثلاثة : ظاهر ومضمر ومبهم ، والفاعل مرفوع أبدا ، والمفعول منصوب أبدا ، والمضاف مجرور أبدا ، فافهم وقس ، وما عنّ لك من الزيادة فاضممه . ولكن قال السيوطي في المزهر : إن العروض والنحو كانا قديمين وأتت عليهما الأيام فقلّا في أيدي الناس ، فجدّدهما الخليل وأبو الأسود ، واستدل على قدم العروض بما بسطه هناك ، وعلى قدم النحو