بنفس المصدر وأن واسمها وخبرها ومن المشركين جار ومجرور متعلقان ببريء ، ورسوله فيه أوجه : أحدها أنه مبتدأ والخبر محذوف أي ورسوله بريء منهم وإنما حذف لدلالة الأول عليه وهذا أصح الأوجه ، وقيل : هو معطوف على محل اسم أن أو معطوف على الضمير المستتر في الخبر . وسيأتي ما في هذه الآية من أبحاث تتعلق بالنحو في باب الفوائد .
( فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ )
الفاء عاطفة أو استئنافية وإن شرطية وتبتم فعل ماض وفاعل وهو في محل جزم فعل الشرط والفاء رابطة وهو مبتدأ وخير خبره ولكم جار ومجرور متعلقان بخير .
( وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ )
وإن توليتم عطف على إن تبتم وأنكم أن واسمها وقد سدت مسد مفعولي اعلموا وغير خبر أن ومعجزي اللّه مضاف إليه .
( وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ )
الواو عاطفة وبشر فعل أمر وفاعل مستتر والذين مفعول به وجملة كفروا صلة وبعذاب جار ومجرور متعلقان ببشر وأليم نعت .
الفوائد :
1 -
ما يقوله التاريخ في معاهدة الحديبية :
عاهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قريشا يوم الحديبية ، على أن يضعوا الحرب عشر سنين يأمن فيها الناس ، ودخلت خزاعة في عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ودخلت بنو بكر في عهد قريش ، ثم عدت بنو بكر على خزاعة فنالوا منهم وأعانتهم قريش بالسلاح ، فلما تظاهرت بنو بكر وقريش على خزاعة ونقضوا عهدهم ، خرج عمرو بن سالم الخزاعي حتى وقف على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأنشد :