ورسوله ، وإلى الذين متعلق بمتعلق من أي واصلة إلى الذين ، ويجوز أن تكون براءة مبتدأ وساغ الابتداء بها لتخصيصها بالصفة وإلى الذين خبرها كما تقول : رجل من تميم في الدار ، ومن المشركين حال ، قال المفسرون : لما خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى تبوك كان المنافقون يرجفون الأراجيف ، وجعل المشركون ينقضون عهودهم .
وذلك قوله تعالى « وإما تخافن من قوم خيانة » الآية . ففعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما أمر به ونبذ لهم عهودهم ، قال الزجاج : أي قد برئ اللّه ورسوله من وفاء عهودهم إذا نكثوا ، وسيأتي في باب الفوائد ما يرويه التاريخ .
( فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ )
الفاء الفصيحة وجملة سيحوا مقول قول محذوف أي فقولوا أيها المسلمون للمشركين سيحوا وفي الأرض جار ومجرور متعلقان بسيحوا وأربعة أشهر ظرف زمان متعلق بسيحوا والمراد بالأشهر الأربعة : شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم وقيل : هي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع الآخر .
( وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ )
الواو حرف عطف واعلموا فعل أمر والواو فاعل وان وما في حيزها سدت مسد مفعولي اعلموا وأن واسمها وغير معجزي خبرها واللّه مضاف اليه .
( وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِي الْكافِرِينَ )
وأن عطف على أنكم واللّه اسمها ومخزي الكافرين خبرها .
( وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ )
ارتفاع أذان كارتفاع براءة على الوجهين والجملة معطوفة على مثلها ، والأذان الإعلام بمعنى الإيذان ، ومن اللّه صفته أو متعلق به وإلى الناس الخبر ويوم الحج الأكبر ظرف متعلق بما تعلق به إلى الناس .
( أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ )
بفتح همزة أن وفيه وجهان : أحدهما خبر أذان والثاني هو صفة أي وأذان كائن بالبراءة ، وقيل التقدير وإعلام من اللّه بالبراءة ، فالباء متعلقة