تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وترى فعل مضارع وهو شرط لو ، وجوابها محذوف لفهم المعنى ، والتقدير : لرأيت شيئا عظيما ، و « ترى » يجوز أن تكون بصرية ومفعولها محذوف ، ويجوز أن تكون قلبية ، والمعنى لو حرفت قلبك وفكرك لتتدبر أحوالهم وتكتنه حقيقة أمرهم في ذلك الوقت لازددت يقينا . وإذ ظرف لما مضى متعلق بتري ، وجملة وقفوا في محل جر بالإضافة ، والواو نائب فاعل ، وعلى ربهم جار ومجرور متعلقان بوقفوا
( قالَ : أَ لَيْسَ هذا بِالْحَقِّ )
الجملة مستأنفة مسوقة لتكون جواب سؤال مقدر تقديره : ما ذا قال لهم ربهم إذا وقفوا عليه ؟ ويجوز أن تكون حالية وصاحب الحال « ربهم » ، كأنه قيل : وقفوا عليه قائلًا لهم : أليس هذا بالحق ؟ والهمزة للاستفهام التوبيخي الإنكاري ، وليس فعل ماض ناقص ، وهذا اسم إشارة في محل رفع اسمها ، والباء حرف جر زائد ، والحق مجرور بالباء لفظا منصوب محلًا على أنه خبر ليس
( قالُوا : بَلى وَرَبِّنا )
كلام مستأنف مسوق لتأكيد اعترافهم باليمين . وبلى حرف جواب لإثبات النفي ، وربنا الواو حرف قسم وجر ، وربنا مجرور بواو القسم ، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره ، نقسم
( قالَ : فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ )
جملة مستأنفة مسوقة لبيان ما قال لهم . والفاء الفصيحة ، أي : إذا علمتم هذا ثم انحرفتم عن مقتضاه فذوقوا العذاب ، والعذاب مفعول به لذوقوا ، والباء حرف جر ، وما موصولية أو مصدرية ، أي : بالذي كنتم ، أو بكونكم كفرتم ، وكان واسمها ، وجملة تكفرون خبر كنتم .

البلاغة :

الاستعارة المكنية في قوله : « فذوقوا العذاب » ، وقد تقدم القول فيها ، فجدّد به عهدا : واللّه يعصمك .