وقوله تعالى : « يزرون » بعدها ، وترشيح هذا التجنيس لتمكين الفاصلة بالتصدير ، واقتران الترشيح بالتصدير .
نموذج شعري :
ومن نماذج هذا الفنّ الشعري قول إدريس بن اليمان :
وكنت إذا استنزلت من جانب الرضا * نزلت نزول الغيث في البلد المحل
وإن هيّج الأعداء منك حفيظة * وقعت وقوع النار في الحطب الجزل
فإن الشاعر قرن في البيت الاستعارة في قوله « نزلت نزول الغيث » بالتشبيه فقد استعار الشاعر النزول للمدوح ، لأن حقيقة ما أراد : إذا استرضيت رضيت ، وأما التشبيه ففي قوله : « نزول الغيث » فإن التقدير : نزلت نزولا مثل نزول الغيث ، وقرن تجنيس التغاير في قوله « نزلت نزول الغيث » فإن اللفظة الأولى فعل والثانية اسم بالترشيح ، فإنه رشح بذلك التجنيس للإيغال ، وجاءت المبالغة مدمجة في التشبيه ، إذ شبه نزوله بنزول الغيث ، وقرن في البيت الثاني الاستعارة التي في قوله : « وقعت » بالتشبيه الذي في لفظ : « وقوع النار » وأدمج المبالغة في هذا التشبيه ، لأن قوله : « وقعت وقوع النار » مبالغة ، وأدمج في تجنيس التغاير الذي في لفظتي « وقعت » و « وقوع » ، والترشيح للإيغال . وجميلة المقارنة في قول تميم بن مقبل :