تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شجر بين المتكلمين خلاف نلمح إليه لطرافته ، فقد ذهب الأشاعرة - وهم من أهل السنة - إلى أنه الموجود ليس إلّا ، وخالفهم المعتزلة بأنه الذي يصح وجوده ، فشمل المعدوم . ولكن الفريقين اتفقا على خروج المستحيل من مفهومه . والمفهوم اللغوي أنه لا يتناوله ، قال أبو الطيب المتنبي :
وضاقت الأرض حتى كاد هاربهم * إذا رأى غير شيء ظنّه رجلا

الاعراب :

( قُلْ : أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً )
كلام مستأنف مسوق للردّ على من طلبوا من الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن يريهم من يشهد له بأنه رسول اللّه . وقل فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت ، وأي شيء مبتدأ ، وأكبر خبر ، وشهادة تمييز محوّل عن المبتدأ ، والجملة في محل نصب مقول القول
( قُلِ : اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ )
الجملة مستأنفة مسوقة لتهيئة الرد عليهم ، واللّه مبتدأ ، وشهيد خبره ، والظرفان متعلقان بشهيد ، والجملة في محل نصب مقول القول . وإذا كان اللّه هو الشهيد بينهم وبينه فهو أكبر شهادة
( وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ )
الواو عاطفة أو استئنافية ، وأوحي فعل ماض مبني للمجهول ، وإلى جار ومجرور متعلقان بأوحي ، وهذا اسم إشارة في محل رفع نائب فاعل أوحي ، والقرآن بدل من اسم الإشارة ، والجملة معطوفة أو مستأنفة بمثابة التعليل ، والمعنى أن شهادة اللّه لي بأني رسوله كافية في نزول هذا القرآن ، واللام للتعليل ،
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 81 | محيي الدين الدرويش