تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
إنّ تقوى ربّنا خير نفل * وبإذن اللّه ريثي وعجل
شبّه لبيد الثّواب الّذي وعده اللّه عباده على التقوى بالنفل ، وهو ما يعده الإمام المجاهد تحريضا على اقتحام الحرب ، فاستعار النفل نه على طريق الاستعارة التصريحيّة ، وأخبر به عن التّقوى ، لأنّها سببه . ويجوز استعارة النفل للتقوى بجامع النفع . وريثي : بطئي ، وعجل : أي عجلي ، فحذفت الياء لوزن الشعر . وفي المصباح : النّفل : الغنيمة : والجمع أنفال ، مثل سبب وأسباب ، والنّفل بسكون الفاء : مثله .
( وَجِلَتْ )
وجل بالكسر في الماضي ، يؤجل بالفتح في المضارع ، وفيه لغة أخرى ، وهي وجل بفتح الجيم في الماضي ، وكسرها في المضارع ، فتحذف الواو ، كوعد يعد .

الاعراب :

( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ )
كلام مستأنف مسوق لتقرير تشريع الغنيمة في الجهاد ، ويسألونك فعل مضارع وفاعل ومفعول به ، والضمير الفاعل هو من سأل هذا السّؤال ، ممن حضروا غزوة بدر . وسأل يكون تارة لاقتضاء معنى في نفس المسؤول ، فيتعدى إلى الثاني بعن ، كهذه الآية ؛ وقد يكون لاقتضاء مادة أو مال ، فيتعدّى لاثنين نحو سألت زيدا مالا . وعن الأنفال متعلقان بيسألونك كما تقدم ، وقل فعل أمر والأنفال مبتدأ وللّه خبره والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول والرسول عطف على اللّه
( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )
الفاء