متعلقان بمحذوف خبر مقدم ، ودرجات مبتدأ مؤخر ، وعند ربهم ظرف متعلق بدرجات لأنها بمعنى أجور أو يتعلق بمحذوف صفة لدرجات لأنها نكرة ، ومغفرة ورزق كريم عطف على درجات .
الفوائد :
روى التاريخ أن الاختلاف وقع بين المسلمين في غنائم بدر وقسمتها فسألوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : كيف نقسم ؟ ولمن الحكم في قسمتها ؟ أللمهاجرين أم للأنصار ؟ أم لهم جميعا ؟ فقيل لهم :
هي للرسول وهو الحاكم فيها خاصة يحكم فيها ما يشاء ، ليس لأحد غيره فيها حكم ، وقيل : شرط لمن كان له بلاء في ذلك اليوم أن ينفله فتسارع شبّانهم حتى قتلوا سبعين وأسروا سبعين ، فلما يسر اللّه الفتح اختلفوا فيما بينهم وتنازعوا ، فقال الشبان : نحن المقاتلون ، وقال الشيوخ الوجوه الذين كانوا عند الرايات : إنا كنا رداء لكم ، وفئة تنحازون إليها إن انهزمتم ، وقالوا لرسول اللّه : المغنم قليل والناس كثير ، وإن تعط هؤلاء ما شرطت لهم حرمت أصحابك فنزلت .
قصة سعد بن أبي وقاص :
وعن سعيد بن أبي وقّاص : قتل أخي عمير يوم بدر فقتلت به سعيد بن العاص وأخذت سيفه فأعجبني فجئت به إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : إن اللّه قد شفى صدري من المشركين فهب لي هذا السيف فقال : ليس هذا لي ولا لك اطرحه في القبض ، يعني المال المقبوض ، فطرحته وبي ما لا يعلمه إلا اللّه تعالى من قتل أخي وأخذ سلبي ، فما جاوزت إلا قليلا حتى جاءني رسول اللّه وقد أنزلت سورة